المحقق البحراني

228

الكشكول

مع ذلك الملحد تقية لشيعته وحقنا لدم زمرة تبعته فلو لم يقبل الجوائز منه لتخيل ذلك الشقي أنه لم يقر على عهده وصلحه ، ولعله يخطر بباله أنه يريد الخروج عليه ثانيا ، وعلى هذا أيضا لا وجه للاستدلال من فعله عليه السّلام من جهة التأسي ( وأما ثالثا ) فإن اللّه تعالى يقول : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وأخذ تلك الجوائز من السلطان الجائر مستلزم له البتة ، فهو حينئذ ممنوع من باب أن مقدمة المحظور محظورة أيضا إذا كانت مستلزمة له ، إذ قل ما ينفك الركون مع الإحسان كما قيل الإنسان عبد الإحسان خرج عنه ما خرج من وقت الضرورة ونحوها فيبقى الباقي تحت المنع . ومن المعلوم أن ذلك الاحتمال أعني الضرورة عن هذا الشيخ مرتفع على ما صرح به هو نفسه فيرتفع ، فلا وجه لتجويزه له ولا يقوم النقض بفعل الحسن عليه السّلام بالنسبة إلى معاوية لأنهم عليهم السّلام مأمونون معصومون عن هذه الخطرات فضلا عن تلك المقاصد والنيات ، وكان هو أحد القائلين بحرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة على ما قال بعض الأفاضل وقد ألف في كل موضع ألف فيه الشيخ علي الكركي للرد عليه ، ومن جملة ذلك الرسالة الخراجية المسماة بالسراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج قد وضعتها في حرمة الخراج ردّا على الشيخ علي رسالة قاطعة اللجاج التي أطلقها في حل الخراج ، وله رسالة في شرح عدد محرمات الذبيحة لطيفة مختصرة ، وله الرسالة الصومية نسبها إليه الفاضل الأردبيلي في بحث صوم الإرشاد ونقل عنها بعض الفتاوى ، وله رسالة في حرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة مطلقا ردا على الشيخ علي في القول بوجوبها مع وجود المجتهد الجامع لشرائط الفتوى ، وله شرح على الألفية الشهيدية في الفقه على ما صرح به الشيخ عز الدين حسين العاملي في حواشيه على الألفية المذكورة ، وله تعليقات أيضا على الشرائع . وقد كتب بخطه الشريف إجازة لتلميذه الأمير معز الدين محمد بن تقي الدين الحسيني الأصبهاني ، ويظهر من تلك الإجازة أن الشيخ علي بن هلال المذكور كان عم هذا الشيخ وكان تاريخ الإجازة سنة ثمان وعشرين وتسعمائة ، وله رسالة في الشكيات . وقد رأيت بخط بعض العلماء أنه حكى عن بعض أهل البحرين في حق الشيخ إبراهيم هذا ( قدس اللّه سره ) أن هذا الشيخ قد دخل عليه الإمام الحجة عليه السّلام في صورة رجل يعرفه الشيخ وسأله أي الآيات من القرآن في المواعظ أعظم ؟ فقال الشيخ : إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ